+20 122.99.11.721 info@hurghada-today.com

خان الخليلي – تاريخ محفوظ في متاهة الشوارع ومحاليه

إذا كنت ترغب في أن تشعر بأنك جزء من الحياة في القاهرة الإسلامية خلال العصر العثماني، فعليك أن تسلك الطريق إلى شارع خان الخليلي في القاهرة، الذي لا يزال حتى اليوم، بعد مرور أكثر من 600 عام على إنشائه، يحمل عبق الماضي. يقع هذا الشارع على أرض القصر الشرقي للخليفة الفاطمي، المعز بالله، في الموقع الذي كانت تقع فيه مقابر الخليفة الفاطمي، والتي دمرها الأمير جهارك الخليلي، وبنى مكانها، عام 1382، خانًا لا يزال يُعرف باسمه. يقع الخان بين شارع المعز ومسجد الحسين، وبالقرب من جامعة الأزهر والمسجد، وهو مزيج فريد من المعالم الإسلامية والحياة اليومية لسكان القاهرة.

Khan el Khalili
يبدأ كل شيء من هنا، عند سفح مسجد الحسين

بينما نعبر الهضبة أمام مسجد الحسين، متجهين إلى شارع خواه الخليلي، تقترب منا بائعات وأطفال من كل جانب. وما إن التفت الرجل إلى إحداهن، حتى كانت الأخرى قد زيّنت أطفالها بقلائد تحمل دلايات للحماية، وصحن عليه جزء من القرآن، وعين حورس، وقبضة يد فاطمة للحماية من الحسد. يعرضن المسابح، وأوراق الزينة لأرفف الخزائن، والألعاب، ويحملن كل ذلك بين أيديهن، مصاحبات المارة حتى يقرروا الشراء.

كان عيدًا إسلاميًا كبيرًا، وهو ذكرى ميلاد النبي محمد، وجلس عدد كبير من الناس بالقرب من المسجد أو على الجدار المحيط به، للدخول أثناء صلاة الظهر.

عند وصولنا إلى شارع خان الخليلي، تعرفنا على العادات التي تضفي جمالاً على هذا العيد كل عام، هناك مباشرة، على الهضبة أمام المسجد، حول الحفلات الموسيقية والغناء والصلاة على النبي محمد وبيع الحلويات المختلفة التي تضفي جمالاً على اليوم للأطفال والكبار على حد سواء.

الحلويات والدمى "إل أروس" وأحصنة السكر كجزء لا يتجزأ من الاحتفال.

ندخل متاهة لا نهاية لها من الشوارع، والتي سيستغرق استكشافها بالكامل أكثر من صباح واحد. في الشارع الطويل الذي نسير فيه، يوجد عدد كبير من المباني المتصلة بممرات ضيقة، مع سلسلة من المتاجر.

وجد النحاتون والخطاطون والخزافون والصاغة والنسّاجون وبائعو التحف والقطن والنحاس والخزف والجلود والتوابل والشاي والمسابح والشيشة والفطيرة، بالإضافة إلى أصحاب المقاهي، مكانهم هناك. تنتشر بيوت الشاي، التي لا تتجاوز مساحتها بضعة أمتار مربعة، بكراسيها أو عصيها الخشبية المصنوعة يدويًا، وأغطية قماشية ملونة، على طول الممرات الضيقة أمام البار، وهي مكان للقاء وإبرام الصفقات والاسترخاء وتبادل أخبار الحياة اليومية.

تُبلل الحجارة المرصوفة التي نسير عليها بالماء الذي يرشه أصحاب المتاجر. إنها عادة توارثها الكثير من المصريين عن أجدادهم، عادة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها ذات قيمة كبيرة للبائعين. يعتقد البعض أن رش الماء العذب في الشارع يُنعش الهواء أمام المتجر، ويُقلل الغبار، ويُبارك البيع ويُبارك اليوم، وسواء كان ذلك لأسباب صحية أو دينية، فإن الحجارة المرصوفة أمام المتاجر نظيفة لدرجة أن الناس يمشون عليها. يستمتع الأولاد، مثل ابني، بالبرك الصغيرة، ويقفزون فيها بكل قوتهم الطفولية.

أتوقف أمام العديد من المتاجر وألتقط الصور، والباعة يعرضون بضائعهم بفخر ويرحبون بي. على جانبٍ تُعلق فساتين نسائية، وعلى الجانب الآخر أغطية أسرّة ومصابيح وتذكارات. أتوقف عند متجر للجلود وأختار بحماس نعالًا مزينة بقبضة همسة، رمز حماية المسلمين. يعرض علينا البائع الشاي، لكننا نرفض بامتنان ونمضي قدمًا. نقترب من صوت طرقات ورشة صناعة المنتجات النحاسية. بصبرٍ كبير، يصنع صاحب الورشة إبريق شاي جديدًا، مضيفًا إليه سلسلة من ضربات المطرقة الزخرفية، ليُبدع صورًا فريدة تجذب المشترين في المستقبل.

منذ عهد المصريين القدماء، حظيت صناعة الأشياء من الخشب بشعبية واسعة. فقد صُنعت الأثاث، وديكورات المنازل، وصناديق المجوهرات. وأصبحت صناديق المجوهرات هذه، المزينة بالصدف، رمزًا للقيمة والجودة في التراث المصري. ولا شك أن المتاجر التي تبيع هذه التحف تجذب أنظار المارة. يُبطّن الهيكل الخشبي للصندوق بمخمل أحمر، ثم يُزيّن من الخارج بأحافير الصدف بألوان مختلفة. ومن المثير للاهتمام أن شراء مثل هذه القطعة يُحوّل المرء إلى مالك لكنز ثمين، لأن ألوان الصدف تتغير مع مرور الزمن لكنها لا تتلاشى، ما يسمح بتوارث الصندوق من جيل إلى جيل، من الأم إلى ابنتها، ليصبح بذلك جزءًا من تراث عائلي جميل. وبنفس الأسلوب، يُمكن شراء طاولات، وأطباق مزخرفة، وصواني.

في كل مكان تقريبًا، تُباع البرقع المصنوعة يدويًا، والتي تُسمى "الجاسماك"، وهي عادة قديمة، شاهدتُ استخدامها في إحدى حلقات شهر رمضان. هذا البرقع القصير المثقب يُغطي الجزء السفلي من الوجه. تتنفس الفتاة بسهولة تحته، ويُظهر جمالها الخفيّ برقة. كانت الفتيات الثريات يرتدين قطعة من الحلي الذهبية فوق أنوفهن وأفواههن للتعبير عن ثرائهن. أما الفقيرات فكنّ يُزيّنّ برقعهن غالبًا، ولكن بمواد أرخص بكثير. اليوم، لا يُمكن شراؤه إلا من أماكن كهذه.

لكنّ أكثر ما يلفت انتباهي هو البيوت القديمة وطرازها المعماري الرائع الذي ينضح بروح الثقافة الشرقية. بعض البيوت قديمة لدرجة أن هياكل معدنية تدعم أجزاءً من واجهاتها وأعمدتها تقف أمامها. تستحضر أفكاري عهد الإمبراطورية العثمانية، الذي تتجلى روعته في المباني الحالية. على هذا الرصيف المرصوف بالحصى، حيث أسير الآن، سار في الماضي قادة القاهرة وزوجاتهم، وشيوخها المسلمون، وسكانها.

كان الرجال يرتدون أوشحة ملفوفة حول رؤوسهم، ويحملون في أيديهم عصياً متينة تساعدهم عند الحاجة. أما النساء، كما هو الحال اليوم، فكنّ يرتدين عباءات سوداء ونقاباً قطنياً على رؤوسهن.

كان هذا الشارع ومتاجره، التي توارثتها الأجيال لقرون، مركزًا للتجارة، وملتقىً، ودليلًا لأهل المنطقة. لقد أُشبع فضولي جزئيًا، وآمل أن تُحيي هذه الصور فضولكم، وأن نستقر هنا يومًا ما، في شارع هان وشارع هانون.

اترك تعليقًا

A traveler facing data issues after purchasing an Egypt tourist SIM card at the airport.
الحقيقة حول شريحة SIM السياحية في مصر: لماذا تختفي بياناتك وكيفية إصلاحها
يونيو 4، 2026
كيفية تجنب التسمم الغذائي والمائي في مصر
يونيو 3، 2026
دليل المسافر للتدخين في مصر
27 مايو 2026
شرب الكحول في مصر: دليل للمسافرين
١٢ فبراير ٢٠٢٦

مساعد فيزا وتشيرة الدخول لمصر 🛂

تحقق من شروط الدخول ورسوم التأشيرة الرسمية لمصر فوراً.

اللعبة الأصلية: $25 دولار أمريكي
جواز سفر السفر: مطلوب ستة أشهر على الأقل
المستندات المطلوبة: جواز السفر، صورتان شخصيتان، وحجز فندقي
💡 إرشادات ونصائح تأكد من الحظر الاستغلال في مطار الغردقة:
اشترِ ملصق التأشيرة مباشرةً من مكاتب البنك الرسمية داخل صالة الوصول مقابل 1.25 دولار أمريكي. تجاهل مندوبي وكالات السياحة المُلحّين. تجنّب شراء شرائح الهاتف المحمول من وكلاء غير رسميين؛ استخدم فقط أكشاك شركات الاتصالات الرسمية في صالة الخروج. لا تستقل سيارات الأجرة العشوائية خارج صالة الخروج. اتفق على الأجرة مسبقًا أو احجز خدمة نقل خاصة مسبقًا.

هل لديك سؤال؟

لا تتردد في الاتصال بنا. نحن فريق من الخبراء ويسعدنا التحدث إليك.

+381.64154.2682

+20.122.991.721

info@hurghada-today.com